الشيخ عبد النبي الكاظمي

203

تكملة الرجال

وبهذا القدر لا يثبت تشيعه وفي منصب القاضوية ذم له . علي بن محمد بن الجهم : في العيون : « هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع

--> من الغد في تربة اشتريت له بشارع البريد وسيأتي ذكر ولده المحسن في حرف الميم » . فنرى صاحب كتابنا - هنا - لم ينقل الترجمة كما هي عن ابن خلكان فكأنه اقتضبها اقتضابا ولكنه اشتبه في محل وفاته وفي سنة وفاته فجعل محل وفاته بغداد وسنة وفاته سنة 402 ه ، ثم أنه ذكر في صدر الترجمة أنه كان صاحبا للسيد المرتضى رضى اللّه عنه وهذا أيضا اشتباه وقد ذكرنا في هامش ترجمة السيد المرتضى علي بن الحسين ( ص 177 ) من هذا الجزء أن صاحب السيد المرتضى رحمه اللّه حفيد هذا وهو أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم المعروف بالقاضي التنوخي الذي ولد بالبصرة سنة 355 ه يوم الثلاثاء في النصف من شعبان ، وسمع الحديث سنة 370 ه ، وتوفي ببغداد ليلة الاثنين الثاني من المحرم سنة 447 ه ودفن يوم الاثنين في داره بدرب التل وصلى على جنازته الخطيب البغدادي كما ذكره في تاريخ بغداد ، وصرح بتشيعه ابن كثير الشامي في تاريخه ، وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات والقاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين : ج 1 ، ص 542 طبع إيران سنة 1375 ه ، والأفندي في رياض العلماء ، والحموي في معجم الأدباء وغيرهم . ولا يمكن أن يكون صاحب السيد المرتضى جده علي بن محمد بن إبراهيم التنوخي كما ذكر صاحب ( كتابنا ) لأن السيد المرتضى ولد سنة 355 ه ، وعلي بن محمد توفي - كما عرفت - سنة 342 ه أي قبل ولادة السيد المرتضى بثلاث عشرة سنة تقريبا ، وأما حفيده أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم فكانت ولادته - كما عرفت - في النصف من شعبان سنة 355 ، وهي السنة التي ولد فيها المرتضى - كما عرفت - ثم صاحب السيد المرتضى رحمه اللّه وسمع الحديث سنة 370 ه ، فاحفظ ذلك .